هاشم معروف الحسني

247

تاريخ الفقه الجعفري

يتحدث عن دور التشيع في تدوين الفقه والحديث بعد وفاة الرسول . لقد استعرض في حديثه عن دور الشيعة في التدوين ، جماعة ممن عدهم المرحوم الصدر في كتابه ( تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ) كعلي بن رافع وسعيد بن المسيب وغيرهما من المؤلفين في الفقه والحديث ، من عهد الصحابة إلى العصر الذي شاع فيه التدوين وكثر بين الفقهاء وأصحاب الحديث ، كما استعرض بعض من ذكرهم ابن النديم من فقهاء الشيعة ومؤلفيهم . ولكنه خرج من الموضوع بدون نتيجة إيجابية ، لأن المحدثين والمؤلفين الثقات من أهل السنة ، الذين عنوا بالتراجم وأحوال الرجال ، أغفلوا الكثير من رجال الشيعة ، ولأن الكثير من هؤلاء الذين يذكرونهم ، يصفونهم بالكذب والوضع أو نحو ذلك مما يوحى بعدم الثقة بهم ( 1 ) . لقد خرج من بحثه عن مؤلفي الشيعة آسفا ، لأن المحدثين من أهل السنة ، أهملوا جماعة ممن ذكرهم الصدر وابن النديم ، ووصفوا قسما آخر بالوضع والكذب . لذلك خرج من الموضوع ، ولم يتمكن من وزن ما جاء عن ابن النديم وغيره من كتاب علماء الشيعة ، بينما نراه سريعا في إعطاء النتائج الإيجابية في بعض أبحاثه ، بدون آية محاكمة بين الروايات التي يعتمد عليها ، وبين واقع الأشخاص وحياتهم والملابسات التي كانت تحيط بهم . وليس أدل على ذلك من حديثه عن الصحيفة الصادقة ، وإيمانه بأنها حقيقة واقعة . هذا مع العلم بأن المحدثين من أهل السنّة ، لا يصفون رواة الشيعة ومحدثيهم بالكذب والوضع إلا لمجرد التشيع والولاء لأهل البيت . قال الخضري في كتابه تاريخ التشريع الإسلامي : ان غلو الشيعة في تأييد علي وأهل بيته ، جرهم إلى رواية كثير من الأحاديث ، لا يشك الجمهور في أنها

--> ( 1 ) تاريخ الفقه الإسلامي ( ص 192 ) .